العلامة المجلسي ( تعريب : ميلاني )

36

عين الحياة

إذن منشأ عدم ردع الصلاة عن الفحشاء والمنكر هو فقدان الآداب والشرائط . الفصل الثّالث [ شرائط العبادة ] اعلم انّ شرائط الأعمال لا يمكن إحصاؤها في هذا الكتاب ، لكن نشير إلى بعضها ممّا دلّ عليه قوله صلى اللّه عليه وآله وسلّم السابق . من جملة شرائط العبادة المثمرة والتي تخرج العبادة عن العادة ؛ النيّة ، كما نقل عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم انّه قال : « انّما الأعمال بالنيّات » « 1 » وروى الكليني بسند معتبر عن الامام الصّادق عليه السلام انّه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم : نيّة المؤمن خير من عمله [ ونيّة الكافر شرّ من عمله ] وكلّ عامل يعمل على نيّته « 2 » . وروى عنه عليه السلام أيضا في قول اللّه عزّ وجلّ : « لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا » « 3 » ، قال : ليس يعني أكثر عملا ولكن أصوبكم عملا ، وإنما الإصابة خشية اللّه ، والنيّة الصادقة والحسنة ، ثم قال : الابقاء على العمل حتّى يخلص أشد من العمل ، والعمل الخالص ؛ الذي لا تريد أن يحمدك عليه أحد الّا اللّه عزّ وجلّ ، والنيّة أفضل من العمل ، ألا وانّ النيّة

--> ( 1 ) راجع صحيح البخاري 1 : 58 ح 1 باب 1 كتاب بدء الوحي - وكنز العمال 3 : 424 ح 7272 - والبحار 70 : 212 ح 38 باب 53 . ( 2 ) الكافي 2 : 84 ح 2 باب النيّة - عنه البحار 70 : 189 ح 2 باب 53 - والمحجة البيضاء 8 : 106 - ومثله كنز العمال 3 : 419 ح 7237 . ( 3 ) الملك : 2 .